أحمد علي مجيد الحلي
86
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة
وآخر الذكر لعمارة هذا المقام هو ما جرى على لسان ( ابن أبي الجواد النعماني حينما سأل الإمام القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف قائلا : « يا مولاي لك مقام بالنعمانية ومقام بالحلة فأين تكون فيهما ؟ » . « 1 » 4 - في القرن التاسع الهجري : وفي سنة ( 873 ه / 1452 م ) : قال الغياثي في تأريخه في حوادث تلك السنة : « أرسل حسن علي ، أمير بغداد ، جيشا إلى الحلة للقضاء على حكومة شاه علي بن إسكندر ، فلما وصل الجيش إلى قلعة بابل رأى قراغول ( حراس ) فجرت معركة بين الطرفين ، ثم اصطلحوا وعاب القرغول أميرهم وقالوا لهم ، الجسر منصوب نمضي على غفلة ، وساروا وعبروا الجسر والناس يظنونهم القرغول الذين أرسلوا ومضوا إلى أن وصلوا إلى دار السلطان وأحاطوا بها وكان ابن إسكندر وابن قرا موسى في القلعة فأخذوهما عريانين وقتلوا ابن قرا موسى ، وأما ابن إسكندر فألقى بنفسه إلى صاحب الزمان ، وقال : كنت درويشا وجاء بي ابن قرا موسى قهرا وطلب الأمان . . . » . « 2 » أقول : هكذا وردت العبارة في تاريخ الغياثي والظاهر أن المقصود بعبارة ( فالقى بنفسه إلى صاحب الزمان ) أنه القى بنفسه إلى مقام صاحب الزمان أرواحنا فداه ، داخلا بذمته آملا منه أن يتركوه لأنه احتمى بصاحب الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ويؤيد كلامنا هذا ، انه لا يوجد شيء ينسب إلى صاحب الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف في الحلة سوى هذا المقام الشريف ،
--> ( 1 ) انظر : الباب الثالث من كتابنا هذا . ( 2 ) انظر : تأريخ الحلة ، لأبن كركوش ج 1 / ص 110 .